29 يونيو, 2009

أنا انت

في ذلك العام، كان التجمع الصيفي يضم حوالي 1000 طالب وطالبة اتوا من مختلف انحاء البلاد. كانت المنافسة الشعرية حامية الوطيس بين الشعراء، الى ان انشدت الحضور قصيدة العشر صفحات - التي نالت الاستحسان- فاخذت الساحة و الاضواء. لم يبق لي من منافس احد، فخلا الجو و انكشف الميدان. الى ان ظهرت تلك الشاعرة(فتون ص) حيث اكتسحت الساحة واخذت تنافسني بقوة لم اعهدها بشاعر. كنت املك الادوات الشعرية ولكن لا املك المعانات الشعرية و الاحاسيس التي تملكها. قيل ان بلدها محتل و نفيت واهلها في كل اصقاع المعمورة. احترت في امري الى ان وجدت الحل: "وداوها بالتي كانت هي الداء" حيث وقفت بين الجموع لاهديها قصيدتي( أنا انت )


أنا انت....فما عدنا بهذا الكون اثنين
أنا انت....فردي كل اهاتي ...
وغني جرحنا الظمآن شاعرتي
أضائعة؟
وملكك عالم يشدو بمافيه
أحائرة؟
وهمسك حل واصطاد
أمانيه
وجرس هز بالقلب
اضاءات
تفتش في صميم الناس عن وطن
وعن بيت
أنا انت...........أنا أنت
كلانا يبحث....في الليل عن حلم
ولكن الذي يرجو نجوم الليل قاطبة
يهون امام بحاث عن البيت
عن الوطن الذي اقتيد....الى المنفى..
عن الوطن الذي بيع...ولم يغلب
عن البلسم....عن الشافي الذي يشفي
جراح القلب من عقرب
أنا أنت...أنا أنت..
فغني جرحنا الظمآن شاعرتي...

كان ذلك آخر مساء لنا في التجمع فاغتنمت الفرصة للتعرف عليها، وبحثت عنها طويلا فلم اجدها، سألت زميلاتها، فقالوا لي انها بحثت عنك
طويلا و لم تجدك. في صباح اليوم التالي ألتقينا لمدة 30 دقيقة ثم ركبت الباص وغادرت و لم التقيها او اسمع عنها ثانية.

**************
O.M

0 التعليقات: