قصة مدينتين
"A Tale of Two Cities"
استطيع ان اعتبرها مجازا، النسخة الانكليزية لروميو و جوليت. كتبها الكاتب الانكليزي المعروف تشارلز دكنز، و بشكل مختصر تدور احداث هذه القصة بين باريس ولندن خلال الثورة الفرنسية و ما رافقها من فوضى. حيث راح الكثير من الناس ضحايا المقصلة لاتفه الاسباب و منهم الكيميائي الشهير لافوازيه. أما في القصة فكان ضحيتها محامي شاب موهوب يلعب الحظ ضده دائما. يقع في حب فتاة تحب شخص آخر، و لاجل سخرية القدر يضطر ان ان ينقذ ذلك الشخص "الند" مرتين من الموت المحقق. في المرة الاولى انطلاقا من واجبه كمحامي وفي المرة الثانية وفاء لوعد كان قد قطعه على نفسه لتلك الفتاة على ان يفعل اي شيء ليجعلها سعيدة، فيضحي بنفسه، ليموت بالمقصلة من اجل أن يسعد حبه الاول والاخير.
أتذكر هذه القصة من السنة الاخيرة في المرحلة الثانوية، ولكن المفاجأة كانت عندما بحثت عن العنوان في غوغل، فوجدت ان حوالي 1200000
موقع يستخدم العنوان او يتحدث عن القصة وان هناك مئات المدارس الثانوية الامريكية تدرس نفس القصة. اذن شهرت هذه القصة تعدت حدود مدرستي الثانوية كما كنت اتخيل . المهم في الموضوع انه في مدرستي الثانوية كانت مشاهدت الفيلم الذي اخذت عنه القصة تمثل احد الطقوس الاساسية في السنة الاخيرة من المرحلة الثانوية . حيث يدخلنا مدرس اللغة الانكليزية الى قاعة مظلمة فيها شاشة تلفاز كبيرة، ثم يخرج شريط فيديو قديم أكل الدهر عليه وشرب ومن ثم يبدأ العرض وكل الطلاب في حالة ذهول وصمت مطبق الى ان ينتهي العرض، فينهي المدرس حالة الصمت بكلمة انتهى. فتبدو الفتيات وقد اغرورقت عيونهن بالدموع و يظهر الوجوم على وجوه الشباب. المهم بالنسبة لي انه في تلك اللحظة تأتي احدى زميلاتي وتقولي:
-O.M
-نعم
-سمعت انك تكتب شعر
نعم-
أريدك ان اتصور لي ماذا كان سيقوله البطل المسجون في نهاية القصة في الليلة الاخيرة له قبل اعدامه؟-
وفي اليوم التالي اتيت الى المدرسة وفي يدي هذه القصيدة:
حياتي وحبك والمقصلهﹾ
وليل طويل وما اطوله!
تدق الثواني بغير انتهاء
وتغرق روحي في الجلجله
بوقع الصقيع قبيل الرحيل
ووجع الفراق وما أثقله
ستبكين فوق رمادي دماء
كما ادمعت من دمي المقصله
******
كتبت حروفي بحبر الغد
لئلا تضيع دموع اليد
بأني وفيت بوعد قديم
زرعته في قلبي الواعد
وأني سعيد بقدر النجوم
لأني وفيت ولم أخلد
ولست حزينا بزرع السعاد
ة حتى وان كنت لم أحصد
****
أريدك ان تذكريني
بكل صديق أمين
بكل صلاة مساء
بكل غناء حزين
ببوح الدروب وفوح الزهور وشدو الحنين
أريدك ان تذكريني
***
O.M

0 التعليقات:
إرسال تعليق